جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٠

* مسالة:

وسألته عن صفة من يجوز له أن يحكم بين الناس؟

قال: عند أصحابنا، وروى عن عمر بن الخطاب رحمه الله لا يصلح القضاء الا لمن جمع خمس خصال: أن يكون عالما بما سبقه من الأثار، مشاورا لذوى الرأى، نزيها عن الطمع، حليما عن الخصوم،

محتملا للأئمة.

فان فاتته خصلة من هذه الخصال ففيه وصمة، وعندى حتى يكون فيه مع هذا سكون الطمع، وخروج من الميل، ويكون عدلا مرضيا، ورعا وليا، متوقفا للحكم عند الغضب

سمع

قال: نعم واذا لم يكن فيه غفلة، فاذا غفل القياس غفلة، واذا

الاختلاف

ميز لعله أراد فاذا لم يكن كذلك فلا ينبغي له أن يقضى،

ولا أحد أن يستقضيه

مع

هذا

وقد وجدت في بعض الآثار أنه لا يجوز القضاء الا لمن كان حافظا لكتاب الله عز وجل، عالما بناسخه و منسوخه، وحظره واباحته، ومحكمه ومتشابهه، وخاصه و عامه، وندبه وفرضه، وعالما بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وناسخها ومنسوخها، وعالما باختلاف أهل دهره، وعالما بلغات العرب أو أكثر ذلك، وعالما بتأويل العقل

المقايس ومصادره و موارده ومحتمله، وغير محتمله، وصحيح لما يرد عليه، ويكون مع هذا عدلا في دينه كما يكون عدلا في علمه، فعلى هذا تكون قصة القاضي والحكام.

مميز