جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٦

30،6

-

وقد قال من قال: انه ما خالف الكتاب والسنة والاجماع أنه في ماله، وانما يكون في بيت مال الله أحكامه

من

ومن

أفعاله ما

دون ذلك،

ولو دخل فيه بجهل وظن أنه يجوز له ذلك اذا كان الامام قد أمر رجلا يقبض الصدقة، وما خرج من أحكام العدل في جميع أموره اذا كان يبصر الأحكام، ويدخل فيها ويدخل بعلم على وجه الخطأ في الحكم، فهو عندي في بيت مال الله اذا تلف، ولم يقدر على رده مما خالف الكتاب والسنة والاجماع فهو مردود الى أهله، ملحوق حيث ما كان، بأن لحق رده وان لم يلحق رده كان فى بيت مال الله، وفى الأنفس دية في بيت مال الله عليه فيه ..

* مسالة

والحاكم لا يجوز له أن يجعل على الحبس من يحبس ويطلق الا ثقة، وهذا في الحكم، وأما في الجائز فأرجو أن لا يضيق عليه أن يجعل أمينا غير ثقة اذا رجا فى ذلك صلاحا يقوم بذلك الذي يلى حبسه، يخف أنه يتعدى فوق ما يؤمر به

، ولم

قلت له: فان هرب أحد من الحبس ممن قد ثبت عليه الحق لغيره على يد هذا الذي يلى الحبس، وهو غير ثقة في العدالة، الا أنه يؤمن أنه لا يتعدى فوق ما يؤمر به، ولا يضيع ما يؤمر به، هل يضمن الحاكم الحق الذى تلف من الهارب فى حبسه، الذي قد تعلق عليه الحق؟

قال: معى

أنه لا يضمن ذلك في ملك نفسه اذا لم يقصد في تضيـ واجب أن يكون ضمان ذلك فى بيت المال، والحاكم لا يلزمه في ماله شيء من الحقوق التي تتلف على يديه في الأحكام ويخطئ في حكمه مالم يقصد الى تضييع شيء، أو يتعمد على مالا يسعه، ويعجبني أن يكون الذي

يخطئه في الحكم أو يضيع على يديه من غير تعمد في بيت مال الله