جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٧

-

-

قلت له: فان لم يكن لله بيت مال لم يكن عليه أداؤه من ماله؟

قال: هكذا عندى •

قلت: فان قدر الله بيت مال بعد ذلك، هل له أن يؤدى ما لزمه من

معانى الحكم في بيت مال الله؟

قال: معى

أنه اذا كان يملك ذلك، وقدر عليه، جاز ذلك عندى.

بسم

الله الرحمن الرحيم

جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب، الى الامام الصلت بن مالك:

أما

بعد: عافانا الله واياك عافية تحمد فيها نفسك، وتهب لك من نوره قبك، ويتم بها أنسك، ويضيء بها رمسك، ويجعل ذلك لنا انه

ولى على مجيد

كتابى اليك وأنا ومن قبلى بحال من أنعم الله عليه، وأحسن اليه، والله على كل حال محمود، وقد وصل الى كتابك أحبك الله بالذي أحب من معرفة سلامتك، وحسن حالك، وجميل صنع الله لك، فلا زلت في ستر الله الستير، وفضله الكثير، وذكرت رضيك الله أمر الرجل المحبوس، وما كان من ارادته للانقحام من السجن، فأدركه الله، وحبسه وقطع به دون أمنيته، وانك أمرت بضربه، فاعتذر بالمرض، وبما أصابه من ضرب الذين ضربوه في السجن، فأمرت أنت بضربه، وعاش ما شاء الله أياما ثم مات، فأردت من أمره خلاصا، وأن تعطى أولياءه أرشا أو قصاصا على ما أرجو به لك خلاصا ونجاة وبراءة

وقلت: انك قد أرسلت الى أوليائه ليحضروك، لتعطيهم ما لزمك لهم،