الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٨-
فأسأل الله لك أن يغفر لك خطيئتك، ويقبل توبتك، ويعتق رقبتك، وان يكن لك ومعك فى بقية عمرك بالتوفيق، واخراجك من كل فتنة وضيق، وأن يرويك من الرحيق
قد حفظنا وروينا من أولى العلم بالله أن خطأ الامام والحاكم والوالى دية لا قود فيه، والدية وما دون الدية من الأرش في بيت
مال المسلمين، الا أن يكون الامام أو الحاكم أو الوالي بدل الحكم وخالف الحق الذي لا خلاف فيه، فذلك يكون عليه فيه القصاص، الا أن يرضى أولياء الدم بالأرش، وذلك مثل الامام يرفع اليه الزاني البكر، فيأمر برجمه، والسارق الصبى أو المعتوه، فيأمر بقطعه، أو الساق أقل من أربعة دراهم، فيأمر بقطعه، أو الأب قد قتل ابنه فيأمر بقتله، أو القاذف لليهودى أو العبد فيأمر بجلده الحد
ويكون الامام قد رأى رجلا قتل رجلا قبل أن يكون اماما، فلما صار اماما رفع اليه الرجل عليه فأمر بقتله بشهادته وحده، أو أقام حدا بشهادة نساء لا رجل معهن، أو أقام حد الزني بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين، أو أقام حد السارق بشهادة رجل وامرأة وما يشبه هذا، مما يخالف القرآن أو السنة، أو الأثر المجتمع عليه وما يشبهه، فهذا يلزمه فيه القصاص، أو يرضى أولياء الحق بالأرش، فيعطيهم الأرش من ماله ليس من مال المسلمين
وأما اذا أقام الحدود على وجهها في جلد البكر الزاني والقاذف، وقطع السارق، وجلد شارب الخمر، فمات من ذلك المحدود فلا قصاص فيه، ولا دية على الامام فى نفسه ولا فى ماله، ولا في مال المسلمين وأما اذا عزر رجلا فيما يرى فيه التعزير، فمات أو قيده فيما يرى عليه فيه التقييد، فعثمت رجله، أو سجنه فيما يرى عليه السجن، فخرج من السجن أو نقبه أو أراد أن يقتحمه فعزره الامام فمات أو