جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٧

وكذلك صلاة الجمعة بنزوى ركعتين طاعة لله كما زعمت أن الأحكام طاعة لله، فلو أمرك جبار أن تصليها ركعتين بالناس ففعلت ذلك، أليس كنت عاصيا لله، ولو كنت انما فعلت ذلك بأمر ولاة الأمر من الصادقين كنت مطيعا لله، فافهم الفرق فيما لك أن تطيعهم فيه مما لهم أن يأمروك به من طاعة الله، أو ينهوك عنه من معصية الله، وفيما عليك أن تعصيهم فيه مما ليس لهم أن يأمروك به، وان كان طاعة لله، وكيف تجوز لك طاعتهم في الأحكام.

و محمد بن محبوب رحمه الله يقول فيما وجدت عنه في كتاب الى أهل حضرموت، وهو يذكر لهم فى امامتهم: فان خلعتموه بغير حق ولا اصرار على حدث يستحق به خلعه، فقد دخلت عليكم الفتنة، وسلكتم جور المسالك، وحللتهم محل المهالك، فلا زكاة لكم، ولا جهاد، ولا نكاح لمن لا ولى لهم من النساء، ولا ولاية، ولا تجوز اقامة الحدود، ولا انفاذ الأحكام للامام الذي يقيمونه فيما لا يجوز لهم أن يقلدوه غيرهم أن هذا القول مختلف يؤفك عنه من أفك

فان قلت: ان موسى بن أبى جابر كان يقضى بين الناس في أيام بنى الجلندى؟

قلنا لك: أن كنت تعنى بقولك ان موسى كان الى بنى الجلندى منتميا وبقضاتهم مستميا، نسخة مستقيما يقضى لهم بين الناس جبرا منه لهم على الرضا بحكمه، ويعاقب الممتنعين عن طاعته، فهذا مالا نقبله على امام المسلمين، وقدوتهم في الدين، ولكنا نقول: ان موسى رحمه الله كان رجلا فقيها، فلعل أهل زمانه كانوا اذا اختلفوا في حكم من الأحكام، أو شيء من الحلال والحرام، أوردوا ذلك اليه فأخبر كلا منهم له، وعليه من غير أن يسمى، أو يتسلمى لقضى بين

بما

يجب

الناس وبين جلندا

مع

أن هذا لم يصح

معنا عليه