جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٩

-:-

وأن يكونوا له قضاة وحكاما، وكانوا فى كل ما حكموا به للناس وعليهم حجة مبرمة تامة محكمة.

أما الجبابرة وحكامهم، فليس بحجة فيما حكموا به للرعية وعليها، وليس لأحد من الرعية أن يصدقهم فيما غاب عنه من أحكامهم

فان قلت: فما تقول في الرفعان اليهم؟

قلت: أما محمد بن جعفر فقال فيما وجدت عنه قولا لم يفسره قال: فان ظلم مظلوم فطلب الانصاف ممن ظلمه الى هذا الجبار، فأوصله الى حقه، فأرجو أن لا بأس عليه.

وقال أبو المؤثر أيضا فيما وجدت عنه مثل ذلك.

من

وأما بشير بن محمد رحمه الله قال فيما وجدت عنه، وقد ساله سأله فقال له: هل لي أن أرفع على رجل لى عليه حق الى سلطان

جائر؟

قال: اذا كان الذي عليه الحق يعلم أن الحق عليه لك، نسخة قبل

أن يعطيك اياه، فلا بأس أن ترفع عليه اليه لئلا يذهب حقك

قلت له: فان كان المرفوع عليه لا يعلم أنه عليه، وعندى عليه شاهد عدل يعلم هو عد التهما، هل لى أن أستعدى عليه اليه؟

قال: نعم، لأن الحجة قد قامت عليه

قلت: فهو عنده أن الشاهدين شهدا عليه بالباطل، فيكون - نسخة كيف يكون لي الحق عليه؟