جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٢

12

فليس لك أن ترفع على أحد الى الجبابرة، لأن خصمك يجوز له أن يأخذ بالرأي الذي ليس لك فيه شيء.

قال: وليس لحكام الجبابرة أن يحكموا على الناس، ولا لهم أن

يتجبروا عليهم فى الآراء الأن ليس لهم في الأصل حكم على أحد

قال: وكذلك ما يغيب عنك مما يدعون صحته عندهم بالشهود، فليس لك أن تقبل منهم، ولا يقبل حكمهم على ذلك، وانما يجوز لك أن ترفع اليهم بحقك ما قد لزمت فيه الحجة خصمك، لتكون مستغنيا بهم عليه، لكي تصل الى حقك. انقضى قوله.

وكل ما كان لك حلالا فحرموه عليك بحكمهم، وقالوا: انه قد صح معهم بشهادة من شهد بذلك عليك معهم، فلا يحرم عليك ذلك الحلال بحكمهم، وكذلك كل ما كان عليك حراما، فلا يحل لك على هذه

الصفة بحكمهم، وسأصف لك ما تستدل به على هذا ان شاء الله

لو أن زوجتك رفعت عليك الى حاكم من حكام الجبابرة، وادعت عليك أنها أختك من رضاع أو نسب، وأنت لا تعلم ذلك، وأحضرت من يشهد لها بذلك، فقضى عليك حاكمهم بذلك بفراقها، لم يحرم عليك بذلك ولا يحل لها أن تزوج بغيرك، ولا يحل الأحد تزويجها على العلم منه بذلك، الا أن تعلم أنت أن الشاهدين عدلان في دينهما أو يكونان معك في الولاية، فان كان هكذا حرمت عليك، وجاز لها أن تزوج ان كان الشاهدان معهما كما هما معك على ما قال بشير، وذلك أن حاكمهم ليس بحجة لك ولا عليك، كما وصفت لك

ولو أنها انما رفعت عليك الى حاكم من حكام أهل العدل، فقضى عليك بشهادة شهودها لحرمت عليك، وكان لها أن تتزوج علمتما أن