جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٧

17

-

قلت له: فلو حكموا فيما يختلف فيه من الرأى، هل له قبض ما حكموا له به على المحكوم عليه، ويكون اثم

يسع ذلك عليهم

المحكوم

قال: معى أنه اذا لم يكن يبلغ بذلك الى ما قد بلغ الا بحكمهم، ولا يجوز في الأصل في ذلك حكمهم، فلا يبين لى اجازة ذلك له، وان كان هو في الأصل يجوز له فى مذهبه، فبلغ بذلك الى معونتهم الى ما يجوز له من غير اعتراض منه هو لخصمه بمالا يسعه الا البنوغ الى ما يحل له، ويجوز له بحكم ثابت فلا يبين لي على هذا ضيق

قلت له: فان لم يعلم هو أن فى ذلك اختلافا أو علم أن فيه اختلافا فلم يعرف عدل القولين ولا له مذهب الى أحدهما، هل يحل له أخذ ما حكموا له به على هذه الصفة؟

قال: معى

أنه ما لم يكن منه هو ما لا يسعه من الاعتراض لخصمه الا البلوع منه الا ما يحل له في الأصل عند خالقه، فلو جهله فأرجو أن يسعه ذلك ان شاء الله.

قلت له: فان اعترض لخصمه في ذلك وهو لا يعلم أن فيه اختلافا، فطالب خصمه بذلك فلم يوصله حتى وصل به الى السلطان، فأخذه السلطان على سبيل القهر حتى يسلم اليه الذى يطالبه به، هل يسعه أخذ ذلك أم لا يسعه، وعليه أن يرد على خصمه ما أخذه منه بجبر السلطان اذا كان الأصل فيه اختلاف؟

قال: معى أنه اذا كان قد أخذ ما هو يجوز له في الأصل أن لو وصل الى أخذه بغير جبر فانما محجور عليه الاستعانة بمن لا يجوز له فعل ذلك الشيء الذى يستعين به فيه، اذا كان لا يجوز له فعله، فمحجور عندى استعانة هذا به فيه، وعليه التوبة من ذلك عندي في (م 2 - جواهر الآثار جـ 16)