جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٨

JA -

قول من يقول، وأما رد المال فلا يبين لى اذا كان له في الأصل جائزا أن لو وصل اليه

قلت له: فان مس خصمه من السلطان نكاية، أو حبسه فتعطل

عليه شيء من ماله، هل يلزم الرافع غرم ذلك للمرفوع عليه

قال: معى أنه قد قيل اذا كان الرافع الى السلطان مما يجوز للرافع أن يرفع فيه الى الحاكم، وكان مما يجوز له أن يرفع فيه الى الجبابرة وحكامهم، فمعى أنه قيل: انه اذا رفع الى الجبابرة وهم غير مأمونين من الظلم والعدوان اذا رفع اليهم فما أصاب المرفوع عليه من النكاية من قبلهم، بسبب ذلك الرافع، فهو ضامن من لذلك، وأحسب أنه قيل: ان ذلك على من ظلم، وليس على طالب الحق والانصاف اذا قصد الى طلب الحق الذي يسعه طلبه، خليس عليه في

ذلك شيء.

قلت له: وكذلك الجبابرة اذا كانوا مأمونين فى ذلك، فأصابه منهم نكاية أعنى المرفوع عليه أيكون القول في الضمان على الرافع كالقول، في السلطان الذى غير مأمون فى ذلك، والاختلاف فيه واحد، أم لا يلحقه الاختلاف بالضمان في هذا؟

قال: لا يبين لى اختلاف فى هذا اذا كانوا مأمونين فيما رفع اليهم فيه من الجور والعدوان

قلت له: فان كان الحكم فيه اختلاف من الرأي، فلا يجوز أن يرفع إلى الجبابرة فيه بالاجماع أم لا يجوز بالاختيار من الرأى؟

قال: معى أنه قد قيل ان ذلك جائز لأن الرأى من المعدل اذا كان الحكم من الجبار برأى قد سلف، وقاله من يجوز له القول بالرأى