الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٠ومعي
أنه قد قيل فى حكام الجبابرة، وفى الجبابرة عند عدم ظهور أهل الاسلام، وغلبتهم على الأحكام، لأنه لا يثبت منهم حكم على معنى الجبر في مجتمع فيه، ولا في مختلف فيه لأنه لا طاعة لهم وانما يقع حكمهم بالمجتمع عليه بمنزلة الفتيا لا بثبوت الأحكام في معنى
قطع الحجة في الخصام
6
ومعى أنه قال من قال: انه يجوز حكمهم وحكم حاكمهم، ويثبت بالأحكام المجتمع عليها من الكتاب والسنة والاتفاق، ولا يثبت فيما يختلف فيه في الرأي، لأن المجتمع عليه في الأصل محكوم به ممنوع الاقدام عليه، وانما يقع حكمهم بهذا الوجه موقع الانكار، والانكار
ثابت على جميع
أهل الاقرار، ومن جميع
أهل الاقرار
ومعى أنه قيل: ان على جميع أهل الاقرار ممن قدر على الحكم والانكار أن يتعاونوا على البر والتقوى من جميع الأمور، وأن يقوم كل من قدر منهم على شيء من العدل بذلك، وان تقدم فيه من هو أولى به منه في وقته، فان لم يفعل وقام به بقدرته، كان تاركا لما يؤمر به من رد ذلك الى من هو أولى به، ثابتا معنى حكمه وقيامه بما قام به من جميع الأحكام، وان كان مقصرا وتاركا لعامة جميع أحكام الاسلام، لأنه ثابت له، وعليه معنى المخاطبة، ولم يخرج من جملة الخطاب، وكان عاصيا فيما ضيع من جميع ما لزمه القيام، مصيبا جميع ما قام به من جميع أحكام الاسلام، وهو من ولاة الأحكام، وولاة الأمر فى الأحكام، اذا حكم بحكم الاسلام
في
ولا يجوز الانكار على محق، ولا ابطال حقه، ومتى ثبت هذا بطل حكم الاسلام كله على كل من أصر على مثقال ذرة، لأنه بذلك يكون عاصيا كافرا، وكذلك من أصر على كذبة أو نضرة، ولا يقوم من كافر شيئا لعله شيء من الطاعة لعله الا بكماله فهذا الأصل هو