الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٣23
فنعم يجوز له أن يرفع عليه الى السلطان، الا أن يعلم أن ذلك السلطان يحكم عليه بغير ما يجب عليه في حكم المسلمين، ومن حكم المسلمين أن يعاقبوه بالحبس حتى يعطى الحق، أو يكون له عذر بين أو غيره فيعذروه، وان كان هذا السلطان يعلق على ذلك،
من عدم
لا
موضع يحبس فيه المسلمون، لم يجز ذلك
أو يضرب أو يحبس في لأحد أن يرفع الى ذلك السلطان
فمن رفع الى ذلك السلطان وهو عالم بما يفعل في الناس من الذي وصفناه، كان عليه الضمان لمن فعل فيه السلطان ذلك من الأرش
والغرم، فان لم يكن عالما بما يفعل به السلطان، فالله أعلم
مسألة:
ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر: وذكرت في الذي يرفع الى السلطان، فقد سمعنا أنه يجوز لمن ظلم أن يرفع اليهم، والظلم يختلف، والسلطان يختلفون أيضا فى أمكنة الاحتمال، وكان أمره مما يحتمل فينبغى أن لا يعترض الناس ويقبل ذلك اذا لم يطلب هو الا حقه
مسألة:
وعن رجل له على رجل حق فأبى أن يعطيه، وان كان مما ينبغي أن يطلب، فأرجو أن لا يلزمه ما عناه من المسلطان وامتنعه
قلت: هل يجوز أن يرفع عليه الى السلطان، وقلت: ان جار
عليه السلطان ما يلزم الرجل؟
فان كان هذا الرافع يعلم أن السلطان يجوز في مثل ذلك فلا يجوز له أن يرفع الى السلطان، وان رفع اليه بعد العلم فجار على الرجل