جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٨

I

باب

في قبول الحكام والعلماء والقراء الهدايا وفى بيع الامام والقاضى والوالى والشارى وشراتهم وفي كتب الحكام

ومن جواب محمد بن محبوب عن لسان الامام الصلت بن مالك، الى أحمد بن سليمان امام حضرموت: وأما ما ذكرت من الهدايا، فان الذي يجب عليه الكراهية لذلك، والنهى عنه أن لا يقبل وال ولا حاكم هدية الا من ذى رحم، أو من قد عود يهاديه قبل أن يكون في حال ولايته وحكمه، أو يكون منه المكافأة اليه حتى لا يكون منه فضل عليه، ولم يصح ذلك على أحد عندنا أحد عندنا من ولاة أمرنا

وقد يروى ذلك على من ينسب اليه الطمع عندنا، فمن اتصل ذلك عليه، وعرف به سقط من أعبننا، وحق عليه الجفاء منا ..

* مسالة:

ومن جواب منه أيضا رحمه الله الى أهل المغرب: وعن الرجل اذا كان عنده علم وفقه، وجعل الناس يكرمونه، أو يهدون اليه وهو يظن انما يفعلون ذلك به من أجل العلم، هل عليه في ذلك بأس

فنرجو أن لا بأس عليه ما لم يكن بسبب سلطان، أو كان لا يعلم

علمه الا لطلب دنيا فلا يحل له ذلك.

وقد كان أشياخ المسلمين والعلماء تأتيهم الهدايا والصلات والكرامات من اخوانهم من الآفاق الى مكة، فيقبلونها، وان كان ذلك من وجه