الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٩-
29
الكرامة والصدقة عليهم، فلا بأس ما لم يكن بموضع سلطان، فان السلطان لا تجوز له الهدية الا ممن كان يهدى اليه من قبل سلطانه هذا، وأهل العلم لهم تنزه عن هذا واجلال للعلم عن الدنيا، ولو كان حلالا ففكروا فى هذا وانظروا فى قول من رخص في الهدية لمن كان له سلطان فى الحق، فهذا أبو عبد الله رحمه الله يقول: ان أهل العلم لهم تنزه واجلال للعلم عن الدنيا، ولو كان حلالا، فكيف من له سلطان
في الحق.
ويستحب لمن كان له سلطان فى الحق اذا قبل هدية ممن عود يهاديه قبل أن يكون له سلطان في الحق، أو من أخ أو رحم ان يكافئه عما أهداه اليه اذا تمكن من ذلك، لأنى عرفت أن ترك المكافأة من التطفيف فتنظر في ذلك ان شاء الله
مسالة:
وأما الحاكم فليس له أن يقبل هدية قلت أو كثرت، الا من عند من عود يهدى اليه قبل أن يكون حاكما.
مسألة:
عقبة بن عبد الله قال: حدثنا حيان الأعرج قال: أرسل يزيد بن
أبي مسلم الى جابر بن زيد ابتع لى غلاما قد قرأ القرآن كي أعتقه، قال: فابتاع جابر غلاما بدون الألف، فقال جابر للغلام: اذهب فتهيا حتى أبعثك إلى أبي مسلم، قد كتب لك عتقك، وتصيب منى
معروفا
قال: فذهب الغلام فصنع جديا، فأتاه به فلما رآه جابر انتهره،