الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣١I
31
-
قبلوا معاذير هم: وان كانوا يقبلون ذلك من وجه أهل الرشا على الحكم، فانهم ينصح لهم فى ترك ذلك، فانه ليس من أخلاق المسلمين
فان قبلوا النصيحة قبل منهم ذلك، وان أبوا كان ذلك منقصا لهم عند المسلمين، ولو استدلوا بهم، وأز الوهم عن أمر المسلمين كانوا أهلا لذلك، والرشا على الحكم حرام، وقد فسر المسلمون في قول الله تعالى:) أكالون للسحت) قال: أكالون للرشا
وقلتم: ان تاب فهل عليه أن يرد ما كان يهدى اليه الناس؟
فانا نرى أن ذلك له، وعليه ألا يزول عن الحكم فيطيب الناس له نفسا، فعسى أن يسعه ذلك، فأما ما كان حاكما فعليه رد ذلك.
وأما الامام الذى يلى من بعده، فيأمره برد ذلك الى أهله، فان طاب له أهله نفسا، وأحلوه رجوت أن يحل له ذلك ان شاء الله من بعد أن يزول عن الحكم، وان قال: انه يرده أو قد رده وسع المسلمين أن يجعلوا ذلك الى قوله، ويتولوه على اظهار التوبة اليهم
مسألة:
ومن الكتاب المرفوع الى الفضل بن الحوارى: وليس لحاكم من امام ولا قاض ولا وال أن يقبل من رعيته الهدية الا من قد كان ذلك يجوز بينهما من قبل ذلك الا من والد أو ولد، أو أخ أو، أو خال أو ولد ولد، أو جد أو مثل ذلك، فان ذلك يجوز له، وقد فسر أهل التفسير قول الله تعالى: (أكالون للسحت) أنه الرشا
عم
وبلغنا أن المختار رحمه الله قال فى كلام له، وهو يعيب الجبابرة: