الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٢-
سمو الخمر طلاء فشربوها، والرشا هدية فأكلوها، فأما من لم يكن حاكما أو بسبب من السلطان يجوز أمره ونهيه وحكمه، فالهدية جائزة بين المسلمين والأرحام والناس، الا أن تعنى الناس عانية من حرب أو سفر أو غيره، فتعنيهم الرعية لعامة المسلمين على معناهم، فذلك جائز من طعام أو غيره.
فان قبل هدية فعليه أن يردها، فان كان قد أتلفه رد مثله أو ثمنه لعله أراد أتلفها رد مثلها أو ثمنها، وقد فعل ذلك الصلت بن مالك حين
6
خرج الى بهلا في أمر خثعم، فقبل الهدايا على عهد بقايا من الأشياخ فأمر ببعث أثمانها الى أهلها فان احتج محتج برسول الله صلى الله عليه وسلم، فان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يجوز عليه الحيف، ولا يجوز عليه الطمع، وقد كان يجوز له مالا يجوز الأمته، وقد نزل الكتاب على لسانه في أكل السحت.
وليس له أن يقبل ممن نزل اليه من أهل المواشي في البوادي أن
يقبل الهدية منهم
وقد قيل: ان ذا الدين يحسب ما أكل دينه من حقه الا أن يكون مع ذلك بينهما قبل ذلك، وقد كان موسى بن على رحمه الله يكون بنزوى، ويعتل فلا يقبل من أحد شيئا، وقد بلغنى عن بعض مشايخ المسلمين في علة له بعث له باعث بسخون فرده.
مسألة:
ومن سيرة أبي جابر، لعله ومن سيرة أبى المؤثر الى أبي جابر
محمد بن جعفر: ومن ذلك أنكم تقبلون الهدايا وسيعطون الناس،
وأنتم حكام عليهم، وقد أخبر الله عن قوم غضب عليهم ولعنهم
،