الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٣فوضعهم بأعمالهم القبيحة فقال: (ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزى ولهم في الآخرة عذاب عظيم سماعون للكذب أكالون للسحت) وهى
الرشا
وقد يقال: ان الهدية للحاكم هي السحت، وقد حرم الهدايا على جميع الحكام.
* مسألة:
المسلمون
قال أبو محمد عبد الله بن أبي بشير، وأبو سعيد: ذكروا أن رجلا من المسلمين سأل أبا عبيدة فقال: وليت قرية فأحسنت الولاية فيها، ولم أظلم فيها أحدا، فلما أردت أن أخرج وصلني أهلها بثلاثمائة مكافأة بصنيعي عندهم، وحسن ولايتي عليهم، فتجرت في ذلك المال، حتى أثراه الله وكثره، وتزوجت منه النساء، واشتريت منه
درهم
العقيد
فقال أبو عبيدة رحمه الله: أرأيت لو كنت في بيتك قاعدا كان القوم يعطونك شيئا؟ قال: قلت: لا. قال: فرد عليهم، قال: قلت: كيف ما تعنيت فيه، قال أفلا ترضى أن تكون ما قد أكلت وشربت وتمتعت من النساء وأصبحت فهو لك، ورد، قال: فخرج الرجل ورد المال على أهل القرية.
في قبول العلماء والقراء الهدايا
أحسب عن أبي عبد الله، وعن قوم ينسب اليهم صلاح ومعرفة:
قد تقدم شرح المسائل في أول الكتاب …
(م 3 - جواهر الآثار جـ 16)