جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٥

35

أستعمل رجالا على أعمال مما ولانى الله فيأتى أحدكم فيقول هذا لكم وهذه هدية أهديت إلى أفلا جلس في بيت أمه أو في بيت أبيه حتى تأتيه هديته، فو الذي نفسي بيده، لا يأخذ أحد منكم منها شيئا بغير حقه الا جاء يوم القيامة يحمله خلأ عرفن ما جاء أحدكم يحمل بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار أو شاة لها ثغاء ألا هل بلغت» فرفع يده حتى لأنظر الى بياض ابطه، ثم قال: «إلا هل بلغت نظر عيني وسمع أذنى»

أنى

موسى بن محمد بن ابراهيم، عن أبيه قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر على صدقة سعد هذيم، ثم قال: «يا أبا بكر لا تأتى يوم القيامة على رقبتك ببعير له رغاء أو شاة لها ثغاء» فقال: يا رسول الله اعفنى فأعفاه، ثم دعا سعد بن عبادة فاستعمله

فقال له مثل ما قال الأبى بكر، فقال سعد اني لأرجو أن يعينني الله

ووجدنا في حديث معاذ بن جبل رحمه الله، لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن، فلما قدم الى اليمن صعد على منبر صنعاء، فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ من خطبته أنته صناديد أهل صنعاء فقالوا: يا معاذ ابن جبل، هذا منزل قد فرغناه لك، فانزل بين أظهرنا، فبكى معاذ بكاء شديدا وقال: يا أهل صعناء ليس بهذا أوصاني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، انما أوصاني أن أجالس الفقراء والمساكين، وأن أكون لليتيم كالأب الرحيم، وللأرملة كالزوج العطوف، ون أعلم الجاهل الخير، وأن آمره بالمعروف، وأنهاه عن المنكر، ولا تأخذنى فى الله لومة لائم: فبهذا أوصاني وأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم

6

فمكث معاذ بن جبل رحمه الله على ولاية اليمن أربع سنين لا

يرزا هم بشيء، يعمل على راحلته ويأكل من كسبها