الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٤٣43
قال محمد بن جعفر: هذا كتاب ألفناه من الكتب وغيرها، مما يحتاج الناس اليه في أيام الجور من الأحكام، ويبتلون به من الأيمان
فأول ما يستفتح به الحمد لله الذي خلق الأرض والسماء،
ولم
ولم يزل الله أحكم الحكماء، وأقام الحق بالعلماء، وفى نسخة ثم أنار الله النور بالعلماء، وكان الله لمن يشاء مفهما،
في عمى
خلقه
ولم يدع من
ذلك
ثم أوضح الله لهم الآداب، وأنزل عليهم الكتاب، وهدى الله لتأويله أولى الألباب
وقال: (هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين)، وقال:) وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس)، وقال: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين) وقال: (حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم) وقال في الصيد: (يحكم به ذوا عدل منكم (وقال: (فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ان يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما)
ولن تخلوا الأرض من أن تكون على ثلاثة أحوال: امام عدل أمر الله بطاعته، أو سلطان ظالم أمر الله بمعصيته، واما أرض لا سلطان فيها، وأى ذلك ما كان، فأحكام الله سواء بحقه، وهي على حال جارية على خلقه، والمؤمنون هم القوام لله بعد ذلك وصدقه وقسطه، وأولى الناس بذلك أئمة العدل، الذين أمر الله بطاعتهم
وقال: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم) والقضاة