الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٤٤{{
-
وهم
والولاة لا تجوز لهم الأحكام حتى يوليهم ذلك الامام، والامام يكون اماما اذا رضيه أعلام المسلمين وعقدوا الامامة، وبايعوه على طاعة الله فيها، واذا لم يكن امام عدل رجع الناس الى المؤمنين وخيار المسلمين الأصل والأعلام فى الدين، الذين أقاموا الامام، كما قال الله: (كونوا قوامين بالقسط شهداء لله)، وقال: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض (وهذا الموضع الذي فيه رد الأمر الى المسلمين، هو الذي أردناه واستشهدنا به عليه الشواهد من كتاب الله، لنحيي به الدين، ونثبت به أمر المسلمين
وذلك أن الناس كانوا قد استغنوا بأئمة العدل في جميع أحكامهم، فلما صاروا في أرض ليس فيها امام عدل، واحتاج الناس الى انفاذ وصايا الموتى، والقيام للغائبين واليتامى بفرائضهم، واقسام ما بينهم، وفى نسخة واقسامها بينهم، وانصاف الناس في حقوقهم ونحو ذلك مما كان يقوم بحكام العدل، فلما لم يكن حاكم عدل، رأينا أن في ذلك عدول من المسلمين من أهل العقل والفضل، فان لم يكن جماعة فأربعة رجال عدول، فان لم يكونوا أربعة رجال عدول فرجلان عدلان، فهما حجة الله، وفى نسخة فيهما قامت حجة الله.
يجمع
وفى نسخة فهما لله حجة، وبهما تنقذ الحقوق والأحكام فيما اجتمعا على انفاذ شيء من ذلك الذى وصفنا قام بهما ما يقوم منه بامام العدل، اذا لم يكن امام عدل، وفى الحق حياة يا أولى الألباب لعلكم
تذكرون
رجع.
فصل
في صفة شيء من الأحكام وما ينبغى لمن يلى بها من كتاب الدلائل
فاذا عرفت يا أخى رحمك الله وايانا، وهدانا جميعا، كتاب الله