جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥٠

-

بالكتابة بين الناس، اذا صح فيه لفظ ذلك المقر وعن الحاكم أنه خط ذلك الكاتب العدل، وعرف الرجل المكتوب عليه أقر ذلك الرجل المكتوب عليه، فهو بينة قد عمل بها الحكام، ولو لم تكن منصوصة الا أنه جعلوا ذلك الكتاب حكما من كاتبه على المكتوب عليه باقراره به علي نفسه، وأثبته عليه ذلك الكاتب بما صح عنده من اقراره به علي نفسه، وقالوا ليس لحاكم أن ينقض حكم حاكم حكم بالحق قبله الا أن يرى جورا وهذا أمر قد ابتلى به المسلمون واحتاجوا اليه لقلة الشهود العدول فى المزمان، والله المستعان.

والذي أحبه على وجه الاحتياط للحاكم والآخذ بالوثيقة أن يقرر الرجل المكتوب عليه ذلك الحق بخط الكاتب، وهو أن تقرأ عليه ذلك المكتوب من الحق، وتقول له: أنت الذى عليك هذا الحق أو لست أنت أو ما أنت، فاذا أقر بذلك فهو زيادة وثيقة عندى، وان عذم المدعى البينة من الشهود أو الموصوفين أوا خط من يجوز خطه عند حكام المسلمين وثبت خصمه على الانكار، فاذا طلب اليمين من خصمه حلفه له الحاكم بحضرة الطالب، وهو أن يقول له: قل والله الذي لا اله الا هو رب العرش العظيم، المنتقم من المحانثين، المهلك المدرك العالم السر والاعلان، ما عليك لفلان ابن فلان هذا، ويشير اليه بيده، كذا وكذا وهو ما ادعى عليه، ولا شيء منه، فاذا حلف بذلك فقد انقطعت الخصومة بينهما، وان رد المطلوب بالحق اليمين الى الطالب، وقال يحكم عليه بالتسليم الا بعد اليمين

وان زاد الحاكم فى اليمين أو نقص عما وصفت فجائز ويجزى، فاذا حلفه يقول: والله تقدمت اليمين، وإن حضر المصحف عند اليمين

ان رأى أنه أقوى هيئة على الحالف فجائز له ذلك.