جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥١

وأما الحلفة على القبور والمساجد الذي ادعاه باق له إلى هذه

الساعة، ثم يقبضه منه ولم يبره منه، فاذا حلف المدعى على هذه الصفة برضا المدعى عليه أمره الحاكم بتسليم ما حلف عليه المدعى ولا يحكم عليه بتسليمه قبل الحلفة ان طلب ذلك المدعى، وقال يضع لى حقى حتى أحلف عليه، ولا يحلف هو وأنا أعطيه ما ادعاه على

فله ذلك

والخيار للطالب أن شاء حلف مثل اليمين التي وصفتها ليأخذ ما ادعاه، وان شاء ترك المطالبة له، ويحلف ذلك المدعى أن له على فلان ابن فلان هذا، ويشير اليه بيده كذا وكذا من الحق فلا يحكم بها الحاكم على الناس إلا أن يكون فى الدماء كالقتل والجراح والسرق الكثيرة، فيعجبنا ذلك للترهيب للفاعل، لأنه ربما كان عند الناس أن من حلف على القبر حانثا أثر فيه ذلك فى الحال لضعف بصرهم، ولا شيء هو أعظم من الله، وان كان صاحب القبر عظيما، فانها عظمه الله، ولا تكون الحلفة ولو عند القبور أو المساجد أو المصاحف الا بالله

واما اذا حضر الحاكم مدع ومدعى عليه في شيء من الحقوق، وأنكر المدعى عليه، وعدم المدعى الصحة وطلب من خصمه اليمين عند شيء من القبور، فأجابه خصمه بالطاعة فلا بأس على الحاكم أن يتركهما على ما اتفقا عليه، أو خير المدعى المدعى عليه واما ان يحلف لى على ما ادعيته على قبر فلان أنه ما عليه لى كذا وكذا واما ان حلفت له أنا عند ذلك القبر أن لى عليه كذا وكذا فلا يضيق على الحاكم أن يدعهما وخيارهما، أو يقول للمدعى عليه قد أنصفك خصمك بخياره لك فاختر ما شئت، فان اختار فذلك اليه، وان قال لا الا أن تحكم