جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥٢

52

على بذلك، نظر الحاكم بينهما فان رآه أمرا عظيما، ورأى ذلك الخصم منهما، وأراد له الهيئة لعله يرجع فلا يضيق عليه ان شاء الله أن يحكم عليه بذلك من طريق النظر، وأما ان رأى الحق مما هو في الذمم أو هو قليلا ورأى المدعى متعنتا لخصمه يريد له المكايدة والمضارة، فلا يسوقه له، بل يحلفه فى مجلسه ان أراد منه والا تركه.

ولا يمكن للحاكم أن يرضى الناس في الأحكام، ولو أنهم كلهم على الصدق والصواب في دعاويهم لما احتاجوا إلى حاكم، وما ادعى الى الحاكم الا قلة الانصاف، وكثرة الظلم والتعدى، والا فالكل عارف بحقه، لكن الحاكم يحكم بالظاهر، والله المطلع على السرائر

فصل

في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

من كتاب جامع ابن جعفر: قلت: أرأيت ان مر امام أو شارى بناس على منكر من سباء أو شراب أو غيره من الحرام أيسعه الامساك اذا خاف على نفسه؟

قال: أخاف أن لا يسعهما ذلك الا أن ينكراه بقلوبهما وألسنتهما، فان لم يفعلا لم أقدم على البراءة منهما، ولا بد أن ينكراه بقلوبهما

والسيتهما

قلت: فان هر شارى بالرجل وغيره بمنكر فخاف القتل؟