الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٥٦ومن جامع أبي الحسن: عن الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر
أواجب ذلك؟
قيل له: نعم
فان قال: ففيماذا؟ يجب
فقيل له: يجب ذلك في كل طاعة أمر الله بها، فواجب الأمر بها، والنهي عن كل معصية نهى الله عنها، فواجب النهى عنها على مقدار ما أمكن والمعروف، هو جميع طاعة الله مما أمر من معروف الله لا يختلف فيه، والمنكر جميع ما حرم ونهى عنه فهو منكر • رجع
مسألة:
وسئل عن المعروف لم سمى معروفا، وعن المنكر لم سمى
منكرا؟
فقال: انه لما كان المعروف لا ينكره العقل بل يوجبه، ويعرفه زال عنه اسم المنكر وصار معروفا، ولما أن كان المنكر لا توجبه العقول بل تنكره وتأباه، ولا يميل الى تصويبه زال عنه اسم المعروف وصار منكرا، وقد قالت العرب: الفاحشة كاسمها.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لتأمرون بالمعروف، ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم ثم يدعوا خياركم فلا يستجاب لهم» وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: الأن أسمع بنار وقعت في هذا المسجد يعنى مسجد رسول الله صلى الله عليه
وسلم فأحرقت ما أحرقت أيسر على من أن أسمع ببدعة لا مغير لها