الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٦٢(ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) وانما هى كلمته الحسني التي سبقت
لصفوته من عباده، وليس كل العباد يؤتيهم ذلك
وقد بلغنا أن بعض العلماء كان يقول: اتقوا وثبة المؤمن أن يشهد عليكم فيكبكم الله فى النار، وفى نسخة فيكبكبكم الله في النار، وان الحق يقذفه الله في قلوبهم ويجعله على أبصارهم وقال الله: (فمن يمشى مكبا على وجهه أهدى أمن يمشى سويا على صراط مستقيم) ويقال: ان تعرى الأرض من قائم لله بحجه والمؤمنون كذلك ناظرون في أعمالهم للناس، كذلك قال الله: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) والمؤمنون يدورون مع الحق حيث ما دار، ويقتدون بالكتاب وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فيسالمون من قام به وينابذون
من نبذه
i
ومن غير السيرة: والمعروف هو جميع طاعة الله فيما أمر، والمنكر جميع ما حرمه الله ونهى عنه، فالواجب على المؤمنين الاعتقاد والديانة الله بما أمرهم من العمل بطاعته، والأمر به وولاية أهله عليه، لأن الواجب الأمر بالمعروف، والعمل به، وولاية أهله عليه، والنهى عن المنكر، وترك العمل به، ومفارقة أهله عليه، فهذا يجب الاعتقاد الى ذلك. رجع الى المسيرة
وقيل: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا ابن مسعود ان بنى اسرائيل تفرقوا على اثنتين وسبعين فرقة كلها هلكت الا ثلاث فرق، فرقة منها قاتلت الملوك ففنيت أرواحها، وفرقة قامت بالقسط فشيروا بالمياشير وصلبوا في جذوع النخل، وفرقة ضعفوا عن ذلك فهربوا