جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٦٣

-

-

ولحقوا بالجبال، واتخذوا الصوامع والبيع التي ذكرها الله في كتابه رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله فمارعوها حق

رعايتها، فمن آمن بي وصدقني فقد رعاها، ومن لم يؤمن بي ولم

يصدقني فأولئك

هم

الفاسقون»

وعن النبي صلى الله عليه وسلم): أن هذه الامة ستتفرق على ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة الا فرقة واحدة ونحن تلك الفرقة، والحق في أيدينا غير دارس ولا مجهول (وقال أبو بكر الصديق رضى الله عنه: لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له، الناهين عن المنكر الفاعلين له وقال أيضا: من ولى أمر المسلمين ولم يعطهم ما في كتاب الله، فعليه لعنة الله.

وقال عمر بن الخطاب رحمه الله: من لم يعطكم ما بين الدفتين فاضربوا أنفه بالسيف، وعلى من لم يستطع أن يمنع الظالمين عن ظلمهم باظهار النكيران يخوفهم عقوبة الله بالقول الرفيق، والموعظة الحسنة اذا لم يخف من ذلك أيضا عقوبة، وعلى الناس اغاثة المستغيثين بهم في حرمهم وولدانهم، واغتصاب أموالهم حتى يحولوا بينهم وبين ظالميهم، فان لم يمتنعوا الا بالقتال قاتلوهم حتى يمنعوهم عن الظلم مالم يكن على سبيل ما يتحاكمون الناس فيه الى سلطانهم، أو يتداعون

فيه الى فقهائهم

وقيل: من دعى الى طاعة الله وعبادته فاستجاب له على ذلك

من استجاب اذا كان

يوم

القيامة اجتمع اليه أولئك الذين استجابوا،، ثم

يسير ويسيرون معه الى جنة الله، ومن دعا إلى باطل وضلال، فاستجاب