الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٦٧-
قال: ان علم من أحد إلحادا في الله أو فى أسمائه أو في كتابه. أو فيما لا يجوز أن يقال به، وهو يقدر على انكاره، ولا يتقى منه تقية فعليه أن يعلمه ذلك، ويذكر عليه بلسانه، وإن انقى أيضا منه تقية أنكر عليه بقلبه، ولا يسعه أن يتغافل عنه اذا لم يتق منه يتق منه تقية أو لعله يقبل، ولان الانكار واجب، فان ترك الانكار بالقول مع القدرة على القول من غير خوف ولا تقية، كان كمن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو واجب عليه انكاره.
وأشد الأشياء فى التوحيد، وأما أن يكون بمنزلته فلا أقول ذلك، لأن ذلك فعل قد يمكن أن يكون القائل مشركا فيما يلحد فيه، فلا يكون تارك الانكار مشركا، ولكن آثما بتركه ما وجب عليه من الانكار، والأمر بالحق، وان كان عنده أنه لا يقبل منه، أو تقية تمنعه أنكر ابه بقلبه وفارقه فى السريرة.
قلت له: أرأيت ان لم يكن يعلم ذلك عن السامع، وكان ذلك القول مما يشرك به قائله، أو يكفر به فهل من سمعه، ولم يعلم ما حكمه أن يعلمه ويعتقد من حينه، والا كان بمنزلة القائل، وقد نزلت به بليته، ولو لم يتكلم بما لم يعلم السامع صواب ذلك من خطئه أن يعتقد ذلك ولا يتكلف به ليس عليه ذلك؟
واذا لم يحكم فى الذي سمعه بشيء من التخطئة ولا الصواب، ولم يتول قائله عليه فهو سالم، لأنه لم يحكم فيه بشيء من التخطئة هو، ولأن الناس يسعهم جهل الأشياء التي دانوا بها، وأقروا جهل تفسيرها ما لم يركبوها أو يقولوا مثل قائلها أو
ما
بجملتها
يسعهم