الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٦٨يتولوه على ذلك. وكذلك واسع جهل تفسير التوحيد ما لم يذكر أو تقم الحجة، فاذا قامت الحجة فعليه علم ذلك والطلب لمعرفته من الوجوه التي يجوز القبول فيها، ومنها يستنبط علم تفسير التوحيد، فان لم يفعل لم يسعه الشك.
وأما ما لا يدرى ما هو من كلام القائل أو الخاطر أو الناظر الفاعل، فاذا لم يعلم ما ذلك ولا ما يعتقده، ولم يصوبه، فلا شيء عليه في الحكم، ولو كان القائل مخطئا حتى تقوم عليه الحجة،، ويعلم ذلك، ولو كان ما سمعه اعتقده، فعسى أن يعتقد خطأ، والقائل مصيب ولا يدرى ما يبلغ به، انما ذلك على ما علم، والله أعلم وبه
التوفيق
مسألة:
وعن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة قال: لا يجوز القعود عند من يعمل المنكر ولا يأتيهم، بل يجب عليه الأعراض عنهم الى أن يتركوا ذلك الا أن يكون قعوده عندهم لينكر عليهم
قلت له: فان أتاهم لحاجة لا بد له منها مثل شيء أخذوه منه يريد أن يطلبه اليهم؟
فقال: لا بأس عليه، قال: وأما ان أتاهم ايتحدث معهم، وهم يعلمون بالمعاصى فقد نهاه الله عز وجل فى قوله: (واذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره) وقوله:) وقد نزل عليكم فى الكتاب أن اذا سمعتم آيات الله يكفر مها ويستهزأ بها) الآية