الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٧٢72
الله وايانا عن رجل أحدث مناكر فى طريق أو غيرها، وأنت تقدر أن تكر عليه بالقول؟
فالذي حفظنا من قول المسلمين أن الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، واجب على جميع المسلمين، فمن قدر أن ينكره بيده كان عليه ذلك، ومن لم يقدر بيده وقدر بلسانه كان عليه ذلك، ومن لم يقدر ينكر بلسانه كان عليه أن ينكر بقلبه، فاذا خفت اذا أنكرت بيدك أو بلسانك يغشاك شر لا تقدر على صرفه أنكرت بقلبك
أمة
ومن لم تخف منه شرا لا تقدر على صرفه، فواجب عليك أن تنكر اذا قدرت على ذلك، وان كان المحدث لا يقبل ممن أنكر عليه فلا بد من الانكار، اذا كنت لا تتقيه، وقد قال الله في كتابه: (واذ قالت منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون. فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون) وذلك لما تركوا ما ذكروا به ما نهوا عنه، وأمروا به، والله أعلم بذلك
وانما ما ذكرت ان كان المحدث لا ينتهى الا بالضرب، فانما الضرب للسلطان، وقد قال لنا أبو المؤثر رحمه الله: انه قد أمر بضرب قوم كانوا فى منكر، وذلك انه قال: كان يدل على السلطان بذلك، ثم قال لنا: انه استحلهم بعد ذلك، وأما نحن فنقول: لو لم يستحلهم من ذلك لم يكن عليه بأس في ذلك ان شاء الله.
وذكرت ان كان هذا المحدث قد أنكر عليه فلم يقبل، فاذا