الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٧٣كان قد عرف بذلك وقد أنكر عليه من أنكر فلم يقبل، فمن لم ينكر بعد ذلك فواسع له ان شاء الله.
قال أبو سعيد: معى أن هذا الضرب يخرج أدبا على المناكر، فيمن أتى بها ممن يستحق العقوبة على إتيانه فقال: انما ذلك الى السلطان، لأن له العقوبة أو العفو ما لم تكن العقوبة واجبة من حقوق الله، أو حدوده، أو حق لأحد من العباد
قال: وليس ذلك للرعية أن يعاقبوا عقوبة الأدب، وهو كذلك عندى حسن الا أن يكون أحد من الرعية قد برز نفسه لذلك، أو أظهرها وعرف مكانه بذلك فى الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، حتى صار بمنزلة الغالب على ذلك أو السلطان فيه، وعرف مكانه أشبه عندى معنى السلطان، وكان له ما للسلطان من الأدب
?
وأما انكار المنكر فى وقته وصرف أهله عنه، فذلك يؤمرون فيه بالأمر، واقامة الحجة من كل من قدر على انكار ذلك عليه فان امتنعوا دفعوا عنه بما قدر عليه من دفع، وحيل بينهم وبينه بما قدر عليه من دفر أو ضرب حتى يترك الباطل الذى عليه تركه، ولا غاية اذلك عندى، وان حارب على ذلك كان حربا، وقوتل حتى يفئ الى أمر الله، وكان بمنزلة الباغي
* مسألة:
وعن رجل شهد عليه أناس أنهم رأوه على ريبة أيرفع ذلك
عليه؟
فلا نرى بأسا على من رآه رفع أو لم يرفع.