الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٧٥Yo
-
وقيل له: لا يجوز ذلك.
فان قال: لم لا يجوز؟
قيل له: بل يجب عليه الاعراض عنهم الى أن يتركوا ذلك
فان قال: فلم نهيتم المؤمن عن مجالسة الظالمين وأهل السفه في حال منكرهم وخوضهم وباطلهم؟
وقيل له: ان الله عز وجل قد نهى نبيه صلى الله عليه وسلم عن مجالستهم بقوله عز وجل: (واذا رأيت الذين يخضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخضوا في حديث غيره واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد القوم الظالمين. وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء)
الذكرى مع بعد الانكار عليهم بالموعظة لهم، ويدل على هذا قوله عز وجل:) ولكن ذكرى لعلهم يتقون)، وقال تبارك اسمه في موضع آخر: (فلا تقعدوا معهم انكم اذن مثلهم (وقال جل ذكره: (والذين لا يشهدون الزور واذا مروا باللغو مروا كراما) زعموا والله أعلم أنهم يعرضون عنهم ينكرون عليهم.
ومعنى قوله: (والذين لا يشهدون الزور (أى لا يشاهدون أهله، ولا يجالسونهم في حال ذلك منهم، واذا جازوا بهم أعرضوا عنهم، وان أمكنهم أنكروا عليهم بالوعظ لم والتخويف، والله أعلم.
فان قال قائل: فان كان منكرهم بدعة من أحد المذاهب، هل
يحضر مجالسهم؟