جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٨٠

بعد المعرفة بالله وبرسوله، وأن حقا ما جاء مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كتفله في بحر لجي، وخوفهم في تركه أن يعمهم الله بالعذاب الشديد من عنده

ومنع

فاجتمعت العلماء أن من سنته الأخذ على يد السفهاء، المعتدين من الظلم والاعتداء، وأن من ترك أن يمنع من ذلك وهو يجد السبيل اليه حتى عصى الله بالعدوان والظلم لعباده، فهو شريك الظالم في ظلمه، والمعتدى في عدوانه واثمه.

•

وروى أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال في خطبة له خطبها أيها الناس انكم تقرءون هذه الآية، وتؤولونها على غير تأويلها: (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم) وانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من قوم عملوا

يعمهم

بالمعاصى ومعهم من يقدر أن ينكر عليهم فلم يفعل الا يوشك أن الله بعقاب من عنده» وفى ذلك روايات كثيرة عنده صلى الله عليه وسلم، يؤكد فيها، ثم انه قد يختلف الانكار لاختلاف المنكرات وأحوال المنكرين لها، والامكان لهم، فأما ما يختلف فيه المنكرات فالقتال والقتل للكفار، ونصب الحرب عليهم الى أن ينزلوا الى حكم الاسلام فيهم، وكذلك أهل البغى الى ترك بغيهم.

وأما أهل الأحداث فعلى ما يراه الأئمة وأمروهم عليهم من حبسهم وتقييدهم وتعزيرهم على قدر الأحداث فى عظمها ومبلغ صحتها، ومقدار التهمة بها في تأكيدها

وأما الحدود فلا يتجاوز اقامتها على أهلها، وأما الحقوق التي