الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٨١- AI
-
يتطالب الناس بها فهو أن يحبس من وجب عليه منهم الى أن يخرجوا منها، أو يجب لهم عذر فيها
وأما ما يجوز أن يكون صغيرا من معاصيهم فالزجر لهم عنها، والوعظ لهم فيها والاستتابة لهم منها، فان أصروا عليها، ومنعوا التوبة منها عوقبوا الى أن يرجعوا عنها، وأما الانكار فى وقت الامكان، فأقل ذلك الكراهية للمنكر من أهله
وكذلك المعروف بالارادة له ممن يجب ذلك عليه، فاذا أظهرت هذه الكراهية وهذه الارادة له، فأما مقام المخاطبة بذلك لأنه ليس في الخطاب أكثر من الاعلام الذى يقع مع هذا الظهور، الا أن يكون معه أنه ان خاطب بذلك قبل منه، فانه تجب عليه المخاطبة، وبعد هذا فلجملة الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر أقسام منها
وفى نسخة ومن الكتاب الذي ألفه القاضى: ولجملة الأمر بالمعروف النهي عن المنكر أقسام تفترق: منها: ما تجب على الكافة مقدار الطاقة.
ومنها: ما تجب على أئمة العدل وأمرائهم دون العامة، وليس ذلك للعامة دون الأئمة الا بالموعظة والتخويف لعقاب الله، فأما ما كان على الكافة من ذلك أمرتهم به الأئمة أو لم تأمرهم به، فانه اغاثة المستغيثين من الظالمين لهم في أنفسهم وحرمهم وولدانهم، واغتصاب أموالهم، واخافة سلبهم حتى يحولوا بينهم وبين ظالميهم بذلك مالم يكن على سبيل المحاكمة من الناس الى سلطانهم، وان يتداعوا فيه الى فقهائهم بالدعاوى منهم، فان لم يستحيلوا لهم عن ظلمهم بدون الجهاد
(م 6 - جواهر الآثار جـ 16)