جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٨٢

82

لهم، من الانكار عليهم، وكانت فيهم أئمة عدل أو أحد من أمرائهم دفعوا ذلك اليهم حتى يمضوا في ذلك لأمرهم، ويلى الائمة وأمراؤهم عقابهم بما يستحقون في العدل، وان لم يكن أحد من الأئمة والآمر بحضرتهم، ولم يمتنعوا لهم عن ظلمهم الا بجهادهم كان ذلك لهم

معهم

كان

وان امتنعوا بجبرهم اياهم ولم يأمنوا معاودتهم،، لذلك فيهم الاستيثاق منهم الى أن يأمنوا معاودتهم لا على سبيل العقاب لهم، لأن ذلك انما أئتمن عليه أئمة العدل وأمراؤهم، فهذا الضرب من الانكار الذى وصفناه يلزم كافة أهل الصلاة، وجائز الاستعانة عليهم بالسلطان الظالم منهم، لأنهم جميعا داخلون فى الأمر العام به لهم، مالم يجد السبيل الى منع ذلك بغيره ولم يكن متعارفا منه الظلم في ذلك بمثل ما يستعان به عليه أو أكثر منه.

وهذا انكار واجب وان لم يأمر أحد من السلطان به، الأنه لم يخرجه من عموم الأمر به لهم بآيات الكتاب الحكيم حجة، ولا بيان من السنة، فكان واجبا لما ذكرناه في حجج عقولهم فعله في هذا، وأما أئمة العدل وأمراؤهم، فهم مخصوصون بالقيام به، وانها على الرعية انكاره بالموعظة، فهو نحو ما يتحاكم الناس فيه ويتطالبونه بالدعاوى منهم له، من بعضهم على بعض، حتى يخرجوا مما يلزم بعضهم لبعض بالتأديب والجنس الوثيق.

وأيضا ما يكون الناس بفعله ظالمين لأنفسهم فيما تعبدونه خاصا لهم، كاضاعتهم لصلواتهم نسخة لصلاتهم وصيامهم ونحو ذلك من فرض ربهم عليهم، وركوب محارمه التي عنها زجرهم، والتهمة لأهلها بها فى مواضع الريب منها، فهذا ونحوه ما على الائمة وأمرائهم انكاره عليهم، بالعقاب لهم عليه بما هو زجر، وفى نسخة زجر لهم وادعاءهم لهم إلى التوبة منه الا لينزجر، وفى نسخة ليزدجر عنه غيرهم

عنه،