جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٨٣

-

بالزيادة فى عقابهم، وأيضا اقامة حدود الله عليهم فيمن كان عليه خدمتهم بحكم الله، لا ييريه منه الجهل بحرمة ما واقعه مالم يخرج من الاقرار الذي به ثبتت الأحكام الى الانكار لها، والكفر بما أنزل منها، لأن الأهل الاقرار الحقوق به، والحدود فيه، ولا تقوم فيها الا أئمة العدل وأمراؤهم، وعليهم انكار سائر المنكرات، مثل نوح النائحة، والرنة على المصيبة، والهيض عند النعمة، بالنهي عن ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد أهل الذمة مما يتزيون به من الزي والهيئة التي أبانهم بها المسلمون، وجرت به السنة

في

فيهم

•

وكذلك المنهى عن زيهم ولهيئات أهل السفه والجهل من الخيلاء مشيهم، وارخاء الأزر على أقدامهم، والشعور بلا فرق على ظهورهم، والطرر في أقفيتهم ووجوههم، واطالة شواربهم، وقص لحاهم: وتشبه النساء بالرجال، والرجال بالنساء منهم في هيئاتهم ولباسهم وزيهم، وما هو قبيح من المسلمين فيما بينهم، مثل اتيان النساء (1) وبيع الأنبذة في أسواقهم وعلى طرقهم

بيوعهم

6

6

وأيضا حمل السفهاء للسلاح فى مدتهم، والغش في سلعهم وصناعاتهم ومكاييلهم وموازينهم، والتطفيف بها، وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من النهى في المغصوب وما وبيع فيه الضرر بينهم في أوديتهم، وحدود أرضهم، نسخة أرضهم، وغرس نخلهم وشجرهم ومنازلهم، ودوابهم وكلما فيه الضرر بينهم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار في الاسلام».

وكذلك الأذى لبعضهم بعض بأقوالهم وأفعالهم، وما يتولد منه الأذى مثل أفاتح، نسخة رائحة الكنف واشراعها في طرق المسلمين، وتغطية جوها، وتوعيث المسلك فيها، وكذلك ما يجلب من الخمور

(1) اتيان النساء: يعنى في أدبارهن.