جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٨٩

-

أن يعينوه على صرف منكر أشد من منكرهم، أولا تسعه التقية فيهم وينصف عسكره ممن يظهر المنكر، ولو لم يصل عدله الا في منزله أو في نه أو في موضعه ذلك؟

فمعى أنه قد قيل في الامام باختلاف في معنى التقية.

فقد قال من قال: لا تسع الامام التقية وعليه أن يبذل نفسه حتى يقتل أو يقتل فى الامر بالمعروف، والنهي عن المنكر

وقال من قال: ان الأمام بمنزلة غيره، وتسعه التقية كما تسع غيره، وليس ما ألزم هو نفسه من الامامة أكبر مما ألزمه الله من طاعته، وله ما لغيره من التقية، فهذا فى معنى النقية فى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

واذا ثبت له معنى التقية وسعتها، فاستيقن وخاف اذا عارض أنصاره بانكار المنكر خذلوه، واستولى عليه من أهل حربه أو من غيرهم ممن يتربص به الدوائر من رعيته، ما يبلغ بذلك الى ظلمه في ماله ونفسه ثبت له معنى التقية على هذا الوجه، وسعة الاعضاء اذ هو في حال التقية اذا استيقن دلائل ذلك على هذه الصفة.

وعلى قول من لا يوسع له التقية فقد مضى القول، وهذا اذا كان في غير الحرب لعدوه، وأما اذا كان سائرا في محاربة عدوه، فمعى أنه قد قيل له أن يترك الأحكام وإقامة الحدود حتى يفرغ من محاربة عدوه، له أن يقيم ذلك وله في ذلك الخيار

المحاربة

في

وأحسب أن فى بعض القول أن ليس له ذلك، وعليه أن يجد ويدع ما يشغله عنها، واذا ثبت معنى هذا وكان الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، انما هو من حقوق الله التي للامام فيها