الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٩٠الخيار ان شاء عاقب عليها، وان شاء لم يعاقب عليها، ورأى أن في ترك العقوبة في ذلك الوقت أعز للاسلام، فعندى أن ذلك له، وأخاف أن يكون عليه ذلك أن يجهد النظر فيه لله ولرسوله ولنفسه ولدينه والمسلمين، مع مشاورة أهل العدل من العلماء، وممن قدر على ذلك، وقد ثبت أن للمسلمين أن يستعينوا على عدوهم من أهل القبلة وأهل الشرك، وأهل العهد من اليهود والنصارى وغيرهم من الهند والزنج من
العجم
•
ونرجو أنه يثبت لمعنى الاتفاق أن طبول الزنج من المناكر، وجميع الطبول ودهرتهم التى مباح كسرها، حيث ما وجدت كان بها لعب أو لم يكن، وقد ثبتت الرخصة عن بعض أهل العلم في ترك ذلك، ولعله اتخاذه في عسكر المسلمين اذا أريد بذلك الهيبة للعدو والنكاية
وليس ترك منكر مما يرجا به الهيئة بمجهود النظر اذا أراد ذلك أهل العلم، بأولى عن التغاضى عن منكر لا يجتمع على لزومه ولزوم ازالته، اذا رجا بترك ذلك ما هو أفضل منه من نصرة الحق وأهله من الناصرين
من البشر.
وأرجو أن في بعض القول أن ليس شيء من ذلك جائز، وعلى الامام جميع المنكر اذا قدر وهذا على أساس قول من يقول عندى: انه لا تسعه التقية ولو بنفسه فمن فوقها.
انکار