الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٢٣-
123
قلت: فما تفسير الخبر الذي قيل فيه: من آوى محدثا فعليه لعنة الله، وماذلك الحدث أهو القتل أم غيره؟
قال: المحدث هو كل من أحدث في الاسلام حدثا من قتل أو غيره مما يخرجه من جملة المسلمين، ويرجع الى حكم المنافقين والمحاربين ظاهرا أو مستترا فآواه يريد أن يحميه عن الناس، وعمن يريد الانصاف منه، ويتخذه عضدا له يستتربه ويظلم العباد، في ويسعى
الأرض بالفساد
،
قلت: وان كان طعنه أو جرحه فمات الجروح بعد ثلاثة أيام فمضت مجتازا ببلد القاتل، أيجوز لى أن أصحبه في الطريق على ما
وصفت لك أم لا يجوز لى ذلك؟
قال: جائز ذلك اذا كنت انها صحبتك اياه أن تأنس به من اللصوص، ولا تريد بذلك أن تحفظه عمن يريد حقه منه. رجع
مسألة:
ومن أحكام الفضل بن الحوارى: ومن أشد الأحداث القتل والحرم والدماء وهى أطول عقوبة وأشدها فى الحبس والقيد والضرب، وانما يضرب من صح عليه ما اتهم به، ويكون الضرب على قدر شدة الحدث، وأكثر التعزير أنقص من أقل الحدود، وأقل الحدود أربعون سوطا حد العبد المملوك فى الخمر الى الخمسة والثلاثين أقله مثل من يجهل على الناس بلسانه، مثل قوله للرجل الخائن والثور والمولى والكلب، وان قال ذلك لمسلم كان أشد عقوبة وأكبر.