جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٢٦

- 126 -

-

مسألة:

عن

أحمد

بن محمد بن خالد، فيما أحسب قلت: رجل وجب عليه

الحبس يجوز أن يطوق بحبل ويمر به الى الحبس أم لا؟

قال: اذا كان ممتنعا فقد أخبرني أبو على بجواز ذلك.

قصل

في الحبس وفي المفطرة

ومن يعمر في الحبس حتى يؤمر منه، ولم يبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان متخذا حبسا الا ما روى أنه كان اذا أحدث أحد حدثا يجب عليه مثل ما يحبس الحاكم قال اربطوه الى تلك السارية في المسجد، والله أعلم

فلما كثر الاسلام اتخذوا الحبوس فى أيام الخلائف، ومن بعدهم من أئمة العدل، واحتذى المسلمون مثالهم، واقتفوا آثارهم، لأنه عمل به أئمة العدل، ولم يغيره العلماء فى عصرهم، فصار أثرا يتبع، وحجة لمن يأتي من بعدهم، والله أعلم بالصواب.

ورأيناهم يجعلون الحبس مكشوفا للشمس والبرد، فمن أراد ستر على نفسه، لأن الحبس عقوبة، فمن أجل ذلك لم يجعلوا لهم أستارا، ولو جعلوا لهم أستاراً، وأنفاقا لتهاونوا بالحقوق، ولا جبروا على

معاصى الله عز جل، فاذا نقب أهل السجن السجن فلا يضربوا.

* مسالة:

واذا تعدى رجل على آخر فشتمه فيلزمه الحبس على قدر جهل