جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٢٧

-

127 -

الجاهل، وعلى مقدار المشتوم، فان كان هذا الذي شتم رجل من الصالحين بالغ فى أدبه، وان كان جاهلا مثله حبسه على قدر ما يستحقه.

وقالوا: أكثر الحبس فى مثل هذا عشرة أيام، وأقله في مثل هذا ثلاثة

أيام، وكل ذلك جائز للحاكم أن يفعله

مسألة:

جواب الأبى على الى أبي عبد الله، لعلها عنه، واذا رفع رجل على رجل أنه شتمه وصح ذلك عليه، ثم عفى وعن حبسه، فالحاكم ليس له أن يضيع حق الله، والحبس على ما وصفت عقوبة.

وكذلك التعزير انما هو عقوبة القائل الا أن يصدقه المسمى اذا نحله شيئا من الكفر أو الفسق، أو شيئا مما وصفت لك من باب البراءة، فان صدقه فيما يقول فلا شيء على القائل في ذلك

مسألة:

قلت له: فما تقول فيمن سبب عليه حال يستوجب بمثلها الحبس، فرأى الحاكم أن يتركه عن الحبس أصلح من حبسه، وأقوى في الاسلام

هل له تركه على هذا؟

قال: هكذا عندى أنه قيل

قلت: وكذلك التعزير إن رأى أن تركه أصلح؟

قال: معى انه مثل الحبس الحاكم الناظر في مصالح الاسلام الا الحدود، فاذا وجب شيء من الحدود، وجب الحكم باقامتها، واذا

وجب شيء من الحقوق، وجب الحكم بانفاذها.