الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٤٦-
187 -
قال: معي
أنه ان فعل ذلك نظر اجتهاد رأى لمعنى قدر رآه وهو
أهل الرأى، أو برأى أهل الرأى جاز له ذلك، وإن كان على معنى من الجهالة فلا ينبغي أن يدخل الحاكم في شيء من الأحكام بالجهالة، ويشاور أهل العلم فيما يعرض له مما لم يبصر الحكم فيه
وقد ينبغي له أن يشاور في جميع ما عرض له ان أمكنه المشورة، ولا يستبد برأيه وعلمه، فان فعل ذلك كان ذلك وصمة فيه، إذا وافق في ذلك معنى الحق، لأنه ترك المشورة وهو يجد أهلها
مسالة:
والتهمة تلحق كل متهم
الا العدل
مسالة:
عن أبي سعيد قلت: فالتهم تلحق فيما دون الثقة الجائز الشهادة
ولو لم يكن مشهورا بالفساد؟
قال: معى
أنه قد قيل من لم تصح عدالته، ومعنى ثقته، ثم
اتهم بسبب التهمة عليه فيها بما يشبهه، لحقته التهمة، وجاز أن يؤخذ بالتهمة، لأن التهمة حال بين الخائن والأمين، فالأمين لا تلحقه التهمة، والخائن قد لزمته خيانته، والتهمة به أشبه، ومن لم تصح أمانته ولا خيانته جاز فيه معنى التهمة اذا ثبث الأخذ بالتهمة دون صحة
الخيانة
قلت له: فما الفرق بين التهمة وصحة الخيانة عندك؟
قال: معى أن الخيانة هاهنا وصحتها يخرج معناه أنه
يصح
عليه