الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٨???
-
فى الأصل حلالا أعنى النبيذ. وشرب النبيذ الحرام من نبيذ الجر وغيره من المسكر، فاذا ظهر أسباب التهم على التهم، لعله المتهم هو منه، ومنه رائحة الشراب لحقه أسباب التهم وكان حبسه.
وأما التهمة فى الأحداث في الأموال، فمثل التهمة في الأبدان في أكثر قول أهل العلم والشاذ، ممن قال: انه لا تهمة في الأموال، واذا لم تحن التهمة فى الأموال ويثبت فى معانى المحجورات، جاز أن تبطل في الأبدان، لأن التعدى فى الأموال فساد كالتعدى في الأبدان
وانما اصطلح المسلمون على الأخذ بالتهمة، اتفقوا على ذلك لازالة المنكر، لأنه اذا ترك أهل الفساد حتى يعاينوا بالفساد، ويصح عليهم البينة كان ذلك من تعبدهم عليه، وامكانهم من الباطل، الأنهم آمنون من أن يبسط عليهم الأيدى بظهور عدل المسلمين، فحال بينهم أو بين التعدى باطلاق الأيدى، وهذا الصحيح من الاهمال للرعية
وكذلك يخرج معنى هذا كالترك الظاهر منه أسباب بترك المنكر حتى تبين منه صحة المنكر، فاذا صح المنكر لم يكن ثم تهمة واحد على الصحيح، ولم يؤخذ على التهمة، واذا بطل الأخذ على التهمة في شيء جاز، ويبطل في الأشياء، كلها والاختلاف في معانى ذلك
وأما المتهم بالسرقة فالذى عرفنا أنه أشد من الأحداث في الأموال، الأن الأموال يمكن فيها الدعاوى والاستحالة الى التعقب، ومعنى السرق خارج من معنى الدعاوى وهو اسم يقع على المنكر، فاذا ثبت الأخذ بالتهم على شيء من المناكر ثبت وجاز في المناكر
جميع
واذا ثبت أنه لا تهمة فى شيء من المناكر، جاز أن يكون لا تهمة فى جميع المناكر، ولم يجز الأخذ بالتهمة، ولم يكن الا على صحة المناكر،