جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٦٠

-

-

قال: لا أعلم ذلك منصوصا الا ما يشبه من معانى الحكم بالقسامة، فانها لا تخرج الا على معنى أصل التهمة، وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم ما يشبه ذلك أنه ألزمه، ولعل الزامه بذلك يخرج على معنى الخصوص في الدماء.

قلت له: فثبوت التهمة في نظر المسلمين هو اتفاق منهم لا يجوز مخالفة ذلك، أم يثبت معناه فى احكام الرأى والاختلاف؟

قال: لا يعجبنى ترك ذلك اذا وقع بمعنى النظر أن به صلاحا للإسلام وأهله، وفى تركه خوف الفساد الا أن يخاف منه أشد ما يرجا به من الفساد، وبطلان الأمر خرج على معنى النظر تركه، كما خرج على معنى النظر الأخذ به.

قلت له: خالتهمة عندك فى ثبوتها كثبوت التعزير ولزوم القول

قال: معى أنه يشبه معنى ذلك الا أن يوجب النظر فرقا فيما بينهما

في مخصوص؟

قال: معى أنه يخرج عندك قول من قال: لو أن اماما ترك التعزير، ولم يقم الا الحدود لكان سالما؟

قال: معى انه ان تركه ناظرا لما يتولد منه، ولا يعجبنى ذلك الا أن يكون يعين على ترك الفساد الذي قد عمل بازالته الأئمة، واتفقوا عليه فيغرم على تركه وهو قادر على ازالته لغير معنى، ويكون سبيله

كسبيلهم

قلت له: فكم أقل حبس التهمة عندك؟