جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٦٥

-?190 -

باب

فى الأحكام والدعاوى وفى معرفة المدعى من

المدعى عليه ومعانى ذلك وفيمن ادعى حقا

على ميت وما أشبه ذلك

بسم

الله الرحمن الرحيم

عن أبي الحسن فيما عندى والله أعلم: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «على المدعى البيئة وعلى الناكر اليمين» وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «انكم بشر وانكم تختصمون الى ولعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته أو قال أعلم من صاحبه» ألحن بحجته: يعنى أفظن لها» فأقضى له بمال امرئ مسلم وهو مبطل فلا يأخذه فانها أقطع له قطعة من نار جهنم» •

فاذا ادعى رجل على رجل مالا في يده أنه له، ورفع عليه الى الحاكم أمره الحاكم باحضاره، فان أحضره فادعى عليه ذلك المال الذي في يده أنه له سأل الحاكم المدعى عليه، فان أقر له به أمره الحاكم أن يدفعه اليه، وان أنكره سأله الحاكم المدعى عن البيئة، فان قال: انه معه بينة أمره باحضارها لوقت معلوم، وأمر خصمه أن يحضر يسمع بينة

خصمه.

فأن أحضر بيئة عادلة شهدت له بذلك المال، وشهدوا به أنه للذي ادعاه ووصفوه بحدود صفته، ثبت للمدعى على المدعى عليه، وأمر الحاكم المدعى عليه أن يدفع ذلك المال الى المدعى.

وان احتج بحجة، أو قال: ان معه بينة، أمره الحاكم باحضارها