جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٦٦

-

166

-

بينته، فان أحضر الذى فى يده المال بينة أيضا ثبت له المال الذي في يده، بحجة يستوجب ذلك حكم له بما في يده على قول من قال: ان بينة ذى اليد أولى من بينة المدعى.

وان لم يحضر المدعى عليه بينة، حكم بالمال للمدعى الأول الذي صحت له بينة المال، فان أراد المدعى عليه يمين المدعى بعد بينته، كان له عليه اليمين يحلف بالله أن هذا المال له، ما لهذا فيه حق، ولا يعلم أن شهوده شهدوا له بباطل، وذلك بعد أن يجد المال بحدوده، ويحلف عليه.

وان أعجز المدعى البينة على ذلك المال، وأراد يمين المدعى عليه ذلك المال، فله عليه اليمين أن هذا المال له، ما لهذا فيه حق مما يدعيه

اليبه

وان رد المدعى عليه اليمين الى المدعى، حلف بالله أن هذا المال له ما لهذا فيه حق، ثم يحكم به لمن حلف عليه منهما، ويصرف الآخر عنه.

وان لم تثبت بيئة المدعى فى ذلك المال، ولم تعدل فاحتج أن معه بينة أخرى أجله الحاكم أجلا بقدر ما يحضر بينته، وأمر خصمه أن يوافي الأجل وحجر المال على المدعى عليه أن لا يزله حتى ينقطع الحكم بينهما بالبيئة، فان لم يحضر بيئة لم يؤجل الى ثلاثة أحال على قول من قال بذلك

وبعض قال: يؤجل ما تأجل اذا كان هو الطالب، ولم يكن على خصمه في ذلك ضرر فيما يدعى اليه، فان كانت المنازعة بينهما في شيء من العروض والدواب، أوقفه الحاكم على يدى ثقة الى أن ينقطع الحكم بينهما بالبيئة والأيمان، ولا يؤجل فى ذلك الا بقدر ما يحضر

بينته