جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٦٨

هذا الحق، وهذا الصداق الذي تدعيه اليه، وان رد اليمين اليها حلفت بالله أن هذا الحق عليه لها ما أزلته عنه بوجه من الوجوه.

وان ادعى رجل على رجل حقا أو دينا عند الحاكم، وأقر له به، أخذه الحاكم بالدفع اليه، وان احتج أنه معدم، وأنه لا يقدر على قضائه حبسه الحاكم حتى يعطيه حقه، أو اعدامه ببينته ثبت ذلك يصح

وقد يوجد عن أبي عبد الله أنه لا يبدأ أمثل هذا بالحبس حتى يسأل عنه أهل الخبرة به من جيرانه، وذلك عند أصحابنا، للا يبطل الحقوق والحجة لهم فى ذلك أنه اذا كان قد اكتسب ذنبا أو حقا، أو مالا فيما بينهما من المعاملة، فهو واحد حتى اعدامه بالبينة،

فاذا

يصح

صح تفليسه وكان له مكسبة فرض عليه الحاكم في مكسبته على ما يرى من ذلك من قدرته، وفضل مكسبته عن نفقته وكسوته ما فضل لا

غير ذلك.

وقد قيل بغير هذا انه يفرض عليه من مكسبته لشيء محدود، وان كانت مكسبته لا تجزيه كان بطنه أولى من الدين الذي عليه، والله أعلم بالأعدل من ذلك، غير أني اخترت هذا القول أنه ما فضل من مؤنته يرفعه في الدين أو الصداق أو الديه، أو ما كان من الحقوق التي توجب ذلك.

وان ادعى رجل على رجل مالا في يده فأقر المدعى عليه ان له في ذلك حصة ثلثه أو نصفه، فقد اختلفوا في ذلك:

فقال بعضهم: على الذى فى يده المال البينة أن له فيه حصة، لأنه قد أقر للمدعى منه بشيء، وصار المدعى ذا اليد، وعليه في ذلك البينة أن له فيه حصة، وان أراد أن يستحلف خصمه حلف له أن هذا المال