الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٦٩169
-
كله له، وما لهذا فيه حقا، وان كان من قبل غيره حلف له أن هذا المال الذي ادعاه له هو، وما يعلم لهذا فيه حقا من قبل ما يدعى أنه زال اليه من عند من يدعيه اليه.
وقال آخرون: أن ليس كل من طلب اليه مال بدعوى عند الحاكم فأقر بنصفه للمدعى أن يكون عليه البينة، ولا هو مدعى في الباقي، وانما يثبت عليه ما أقر به لا غير ما أقر به، وان على المدعى للكل البينة فيما نقر له به خصمه، وان أحضر بيئة والا كانت الأيمان بينهما تقسم بينهما على ما أقرا به واتفقا عليه على وجه ما ينقطع الأمر فيه، ثم يحكم به لصاحبه الذى يستوجبه باليمين أو البينة، وهذا الأخير من القولين
أحب الى. وان تنازع الى الحاكم رجلان يدعيان مالا، وليس هو في يد أحدهما وكلاهما يدعيانه، أمرهما الحاكم أن يحضرا عليه البينة، فان أحضرا عليه بينة عادلة، واستوت بينتهما حكم به الحاكم بينهما اذا أرخت البينة ذلك، وصح الحكم.
وان أرخت بيئة واحدة وصححت المال، ولم تؤرخ الأخرى ولم يحكم بالمال حكم به للذى أرخت وصححت المال بحدوده، وان لم يجد أحداهما المال لم يحكم به لهما، اذ هو ليس في أيديهما، واذا صح أنه في أيديهما، وطلبا مع ذلك أيمان بعضهما بعض، كان عليهما الأيمان، فان حلفا حكم به بينهما على قدر دعواهما لكل واحد منهما ما يدعى منه، وان حلف أحدهما ونكل الآخر عن اليمين حكم به الذي حلف عليه دون
صاحبه، والله أعلم وبه التوفيق
مسألة:
واذا ادعى رجل على رجل أنه أحدث عليه حدثا في ماله أو في دوابه
أو ضربه في جسده؟
<