الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٧٠أخذه الحاكم وحبسه الأجل تعديه اذا الحدث، ورأى أثره صح
فيما ادعى المدعى لتعديه بقدر ما يرى من جهله، ويستوجب حبسه، فاذا استقضى حبسه، وكان الحدث فى غير العين أو في النفس، سأله الحاكم عن الحدث، فان أقر أنه أحدث ذلك أمره الحاكم باصلاح ما أحدث، ورده في الأموال من الاحداث.
وان كان مما يوجب قيمته كان عليه قيمة ذلك في الدواب، وان كان في النفس دية أو قصاص له لزمه ذلك، وان أنكر كان على المدعى البينة أنه أحدث عليه ذلك الحدث الذى يدعيه إليه، فان أحضر بينة ثبت له ذلك وحكم له به عليه وان لم تصح بينة، وأراد يمين المدعى عليه حلف بالله ما أحدث عليه هذا الحدث، ولا يعلم أن له عليه حقا من قبل ما يدعى اليه أنه ضربه ثم ينظر في ذلك
مسألة:
•
واذا هلك الرجل، وخلف مالا، وأقر أن فلانا وارثه، ثم جاء رجل فادعى أنه وارث ذلك الرجل الهالك، وأصح على ذلك البينة العادلة؟
يراه
حكم به لصاحب البينة، ولم يحكم به لمن أقر له به الا أن يصح بمثل ما أصح الآخر، فيكون الميراث بينهما على وجه ما يستوجبانه مها الحاكم لهما الميراث على الأنصار، وان نسبت احدى البينتين ولم تنسب الأخرى لم يثبت الميراث، وحكم به لصاحب النسب، وان أراد المقر له بالميراث يمين الذي صح له عليه، حلف له أنه وارث هذا المال الذي شهدت له به البيئة بالنسب، ولا يعلم لهذا فيه حقا من قبل ما يدعى أنه وارث له، وما يعلم أن له عليه حقا من قبل ما يدعى اليه هذا المال من هذه المدعوى، والله أعلم