جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٧١

I

171 -

* مسألة:

واذا تنازع الى الحاكم رجلان يدعيان دابة في يد أحدهما؟

فان الحاكم يكلف البيئة الذي ليس هى فى يده الدابة، فان أحضر بينة أمر خصمه بالدفع اليه، وان احتج الذي في يده الدابة أن معه بينة، أمره الحاكم باحضار بينته وأوقف الدابة، فان أحضر البينة حكم بالدابة الذى هى فى يده.

وقال قوم: بل يحكم بها للمدعى الأول في أكثر القول، والحجة

للقول الأخير، والله أعلم

فان كانت الدابة في أيديهما جميعا، وادعى هذا أنه أنتجها، وادعى الآخر أنه أنتجها، كلفا جميعا البينة، فان أصحا البينة حكم بها بينهما، وان أحضر أحدهما البينة، ولم يحضر الآخر حكم بها للذي أحضر البينة، وان لم يحضر البينة، وأراد أيمان بعضهما بعض حلفا بالله عليها، فان حلفاكم بها لهما.

وان حلف أحدهما بالله أنها له، وما لهذا فيها حق، ونكل الآخر،

حكم بها للذي حلف عليها، ولم يعط الذي نكل عن اليمين شيئا

وان كانت الدابة فى يد أحدهما، وادعى الآخر أنها له، وأنكر خصمه أوقفها الحاكم على يد ثقة الى أن ينقطع الحكم بينهما، وأمر المدعى باحضار البينة، وأجل بقدر ما يحضر بينته لأجل ذلك الذي يأمره به الحاكم، فان تعدى الذى فى يده الدابة فأتلفها أو باعها قبل انقطاع الحكم بينهما، كان ضامنا لما أتلف من أمانته، وكان عليه عقوبة عند الحاكم بجهله، واستخفافه بحق الحاكم، وفعله في أمانته ما لا يجوز له.