الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٧٣-
173
مسألة:
واذا جاء رجل يبيع عبدا بالغا، فأقر أنه له واشترى مشتر باقرار
العبد، ثم علم أن العبد حر؟
فهو حر في الحكم اذا
صح ذلك، وحكم على العبد برد ما أخذ البائع
من الثمن، لأنه غره، وأقر أنه عبده حتى اشتراه وهو حر فلزمه الضمان، وان لم يقر العبد أنه مملوك له ولا لغيره، واشترى المشترى على ذلك، فصح أنه حر فهو حر في الحكم، وليس عليه للمشترى شيء من الثمن الذي أخذ البائع، وعلى البائع البائع، وعلى البائع رد الثمن الى المشترى للعبد كما أخذه بحكم عليه بذلك، والله أعلم وبه التوفيق.
مسألة:
واذا اشترى رجل من رجل أرضا، وادعى رجل أنها شفعته، وأنكر المشترى؟
فعلى طالب الشفعة البينة أنها شفعته، فان أصح بينة أنها شفعته بوجه يوجب الحكم له حكم له بذلك، وان لم تصح بينة وأراد يمين المشترى حلف بالله أنه اشترى هذه الأرض، وما يعلم أنها شفعة لهذا المدعى، ولا يعلم أن عليه له حقا من قبل ما يدعى أنها شفعة له، فان أقر بها، أو قامت بينة أنها شفعة له حكم له بها، وان كان المشترى قد استغل منها غلة فلا رد عليه فى الغلة، لأن الغلة بالضمان، ولأنه لو لم يطلب شفعته كان المال للمشترى
•
وأما ان دفعه عنها بوجه من الوجوه لا يجوز له الحكم فيه: وحجة باطلة بعد أن استحق الشفعة، فان عليه في الحكم رد الغلة،