جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٧٥

170

-

الحث بالقتال، وجاء من جاء من الناس الى الحاكم فقال له: ان فلانا وفلانا يقتتلان على موضع كذا وكذا، أيجب على الحاكم از التهما ويمنعهما عن بعضهما بعض؟

فعلى ما وصفت، فاذا صح مع الحاكم ذلك بالبينة العادلة أرسل الحاكم اليهما، فان وجدهما في قتالهما أخذهما وحبسهما على ما يرى الحاكم من جهالتهما، وليس يلزم ذلك الحاكم حتى يشهد معه شاهدا عدل، فان وجدوهما قد تفارقا، ولا يطلب أحدهما الى الآخر حقا لم يعرض لهما.

فان ادعى كل واحد منهما تلك القطعة كلف كل واحد منهما البينة على ما يدعى فان أعجز البينة كانت الأيمان بينهما، فان حلفا على ذلك الموضع الذى يدعيانه وهو فى أيديهما كان بينهما نصفان، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر عن اليمين، لم يكن له شيء ومنعه الحاكم عن أن يعارض الآخر الذي حلف.

وكذلك ان أقام كل واحد منهما ببينة أن ذلك الموضع له كان بينهما نصفان بعد الأيمان، وان كان أحدهما له فيها أثر من فسل أو بناء، وليس للآخر فيها أثر كان للذى له فيها الأثر هو ذو اليد وعلى الآخر البيئة على ما يدعى، فان أعجز كانت الأيمان بينهما • رجع الى كتاب بيان الشراع

قال أبو معاوية فيما رفع عن على بن أبي طالب: ان رجلا ملك امرأة، ثم زنى قبل أن يدخل بها فقضى فيها على بأربع قضيات، أو لها أنه فرق بينهما، وأقام عليه الحد حد الزاني، ثم قال الرجل: ردوا على مالي، فقال على: ردوا عليه ماله، فكره الرجل أن يأخذ

متاعا، فقال على: ليس لك الا ذلك، لأنك أذنت لهم بذلك.